الفصل الثامن: الاستماع

إن الاستماع إلى الآخرين بتعاطف ربما يكون الآلية الأكثر فعالية في العالم للتعايش مع الناس ومحاولة تعزيز صداقتهم إلى الأبد.

يريد معظمنا أن يعتقد الآخرون أننا أذكياء. ,الطريقة المؤكدة لإقناع الناس بذلك هي الاستماع والانتباه إلى ما يقولونه.

سيخبرنا الناس بما يريدونه إذا استمعنا إليهم. فالعلاقات الإنسانية الجيدة هي عبارة عن تواصل متبادل.

نحن نفقد التواصل مع الناس إذا لم نعرف ما يريده الآخرون، وكيف يشعرون تجاه موقف ما، واحتياجاتهم الخاصة.

وإذا لم نتمكن من لمسهم، فلن نتمكن من تحريكهم. يشجع الأشخاص الناجحون الآخرين على التحدث والاستمرار في التحدث مع إبقاء أفواههم مغلقة.

يساعد الاستماع على التغلب على الشعور بالخجل. فالاستماع بعناية لما يقوله الآخرون ـ مع الانتباه الشديد إلى نبرة صوتهم وطريقة نطقهم للكلمات يَحُول تركيز انتباهنا عن أنفسنا. ويتعين علينا أن نستمع بعناية وتعاطف وصبر. ومن أعظم المجاملات التي يمكننا أن نقدمها لشخص ما، أن نستمع إليه.

يمكننا ممارسة فن الاستماع من خلال اتباع المؤشرات التالية:

1- انظر إلى الشخص الذي يتحدث: الأشخاص الذين يستحقون الاستماع إليهم يستحقون النظر إليهم. كما أن هذا سيساعدنا أيضًا على التركيز على ما يقولونه.

2- أظْهِر اهتمامك الشديد: إذا وافقت، أَوْمِئ برأسك. وإذا رَووا لك قصة، فابتسم.

3- اتجه نحو الشخص: هل لاحظت كيف تميل نحو المتحدث المثير للاهتمام، وتبتعد عن المتحدث الممل؟

4- اطرح الأسئلة: هذا يجعل الأشخاص يعرفون أنك لا تزال تستمع.

5- لا تقاطع: بدلاً من ذلك، اطلب المزيد. يشعر الناس بالثناء الشديد إذا سمحت لهم بإنهاء حديثهم دون مقاطعة. لكنهم يشعرون بالرضا حقًا عندما تطيل الحديث بقولك: هل تمانع في شرح هذه النقطة الأخيرة؟

6- التزم بموضوع المتحدث: لا تغير الموضوعات، بغض النظر عن مدى قلقك بشأن موضوع ما.

7- استخدم كلمات المتحدث لتوضيح وجهة نظرك: كرر بعض النقاط التي تمت مناقشتها.هذا لا يثبت فقط أنك كنت تستمع، بل يسمح لك أيضًا بتقديم أفكارك الخاصة دون معارضة.


فن التعامل مع الناس
فن التعامل مع الناس
آفي شليم
skip_next forward_10 play_circle replay_10 skip_previous
volume_up
0:00
0:00