الركن الخامس: الإيمان باليوم الآخر

يدل لفظ "اليوم الآخر" على آخر يوم من أيام هذه الحياة، أو على اليوم الأول والأخير من الحياة الثانية؛ إذ هو يوم واحد لا ثاني له فيها البتة. ولليوم الآخر عدة أسماء في القرآن الكريم؛ منها الآخرة، ويوم القيامة، ويوم الدين، ويوم البعث، ويوم التغابن، ويوم الحاقة، ويوم الطامة، ويوم التناد، ويوم الرحمة، ويوم العذاب، ودار القرار، ويوم الخلود، وغيرها كثير.
البعث:
استدل القرآن الكريم على إمكانية البعث بعدة طرق منها وقوع بعث في الدنيا وإحياء من بعد إماتة، كما قال عيسى عليه السلام فيما قصه علينا القرآن: ﴿وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله﴾ [آل عمران: 49]. ودلت أدلة القرآن الكريم على إمكانية البعث ووقوعه بالعقل مع النقل في عدة مواضع؛ كقياس الإعادة على البدء، فالذي خلق أول مرة قادر على أن يعيد خلقه أيضا مرة أخرى، وكقياس الإعادة بعد الموت على اليقظة بعد النوم، فالحياة شبيهة باليقظة، والموت شبيه بالنوم، والعكس صحيح. ويمكن أيضا قياس قدرة الله عز وجل  في إعادة البعث عن طريق إحياء الأرض بعد موتها؛ فالأرض الميتة حينما يلقى فيها البذر، وتسقى بالماء أو ينزل عليها المطر، تهتز وتتزين، وتخرج بعدها الزرع البهيج والثمار اللذيذة. 
وقد أنكر الكفار مسألة البعث، وقالوا: كيف يعيد الله أجزاء الجسد بعد تفتتها وتحللها؟ وكيف يجعلها خلقا آخر؟ وقد نسوا أن الله سبحانه وتعالى يقول عن نفسه: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾ [النحل: 40].
إن المؤمن الذي آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا يجد داعيا للشك في إخبار الله تعالى وإخبار رسوله صلى الله عليه وسلم عن أمور البعث والجزاء والحياة الآخرة، وهذا هو أعظم الأدلة على البعث؛ كما في قوله تعالى: ﴿۞ منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾ [طه: 55].
ومن لطائف هذا البحث، أن أحد الفلاسفة المنكرين للبعث، جاء إلى واحد من العلماء وسأله: إنك تؤمن بالبعث بعد الموت، وتقول: إن الجسد يعاد مرة أخرى بعد أن يبلى، فما هو الذي يترتب على هذه العقيدة؟ إني أرى أن البعث أو عدمه لا يترتب عليه فائدة، فقال له العالم: إن كان هناك بعث فقد نجوت أنا، وهلكت أنت، وإن لم يكن هناك بعث فقد نجونا جميعا.

أشراط الساعة "علاماتها"

للساعة علامات جاءت مع قرب نهاية الزمان، وابتدأت منذ حين، وتعرف بالعلامات الصغرى، وعلامات أخرى تأتي على مقربة من الساعة ولها خطورتها وعظمها وتعرف بالعلامات الكبرى. 
ومن العلامات الصغرى التي ظهرت بالفعل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد قال رسول الله: (بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار إلى إصبعيه السبابة والوسطى، وقرن بينهما)، وعلامة انشقاق القمر والتي حدثت فعلا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حينما انشق القمر فلقتين على جبل أبي قبيس، بعدما طلبت منه قريش أن يأتي بآية تدل على نبوته.
وهناك علامات صغرى أخرى كثيرة، كقطيعة الرحم وظهور المعازف، وكثرة وقوع الفتن، وتقارب الزمان حتى تكون السنة كالشهر والجمعة كاليوم، وأكل الربا، وشهادة الزور وغيرها. 
وهناك علامات صغرى قد تحقق بعضها ولم تتحقق كلها، كما في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لن تقوم الساعة حتى تصير أرض الحجاز مروجا وأنهارا)، وقد تحقق الجزء الأول من الحديث، فصارت أرض الحجاز مراعي بها مروج وثمار، وبقيت جزئية الأنهار لم تتحقق بعد. وكما في قوله: (لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان، يسوق الناس بعصاه)، فهذه علامة لم تظهر بعد. 
وظهور المهدي من العلامات الصغرى التي لم تظهر بعد أيضا، وهو أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، وليس هو بالمنتظر الذي تؤمن به الشيعة. فالمهدي اسمه محمد بن عبد الله، وهو من ولد فاطمة، ومن آل البيت، وسوف يحكم الناس سنين عددا، ويملأ الأرض عدلا، وفي عهده سيكثر الخير ويفيض المال.

علامات الساعة الكبرى

هي العلامات التي تأتي متتالية وتسبق زلزلة الساعة، ويعجب لها الناس، وأولها خروج المسيح الدجال، وهو رجل من بني آدم، يأتي من حارة من أصبهان يقال لها "اليهودية" ببلاد خراسان، وينصره من أهلها سبعون ألف يهودي، وسبعون ألف من التتار. ويظهر المسيح الدجال أولا في صورة ملك من الملوك الجبابرة ثم يدعي النبوة، ثم يدعي الربوبية، وسيأخذ البلاد جميعها بلدا بلدا إلا مكة والمدينة. وهو رجل قبيح المنظر وأعور العين اليمنى، وسيجري الله على يديه خوارق كثيرة، يضل بها من يشاء من خلقه، ويثبت معها المؤمنون، حتى نزول عيسى ابن مريم عليه السلام عند المنارة البيضاء بدمشق، وهي العلامة الكبرى الثانية؛ ليقتل المسيح الدجال بحربته عند مدينة "باب لد" ببيت المقدس.
ومن الواجب التأكيد على أن عيسى عليه السلام حي عند الله الآن، وليس كما يزعم أهل الكتاب الجهلة بأنه صلب، بل رفعه الله إليه، ثم سينزل من السماء قبل يوم القيامة كما ذكر قبلا. 
وبعد قتل المسيح الدجال على يد عيسى عليه السلام، تأتي ثالثة العلامات الكبرى وهي خروج يأجوج ومأجوج، وتليها العلامة الرابعة وهي نزول الدخان من السماء، والعلامة الخامسة وهي طلوع الشمس من الغرب، والعلامة السادسة وهي خروج الدابة من الأرض تكلم الناس، والعلامة السابعة وهي محو القرآن من الأرض، وذلك حينما يرفع العلم من الناس في آخر الزمان، فيرفع القرآن من المصاحف والصدور، حتى لا تبقى إلا كلمة "لا إله إلا الله"، يتقرب بها الشيوخ إلى الله، فليس لديهم سواها من العمل الصالح والعلم النافع.
 وتأتي العلامة الثامنة على شكل ريح طيبة تقبض أرواح المؤمنين. وبعد ذلك يأتي على الأرض ثلاثة خسوف؛ خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، حتى تأتي آخر علامة كبرى وأول أشراط الساعة وبداية أمارات قيامها، وهي نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب.

بداية الانقلاب الحقيقي بزوال الدنيا وإقبال الآخرة

إذا أذن الله بانقراض الكون، أمر ملكا يدعى إسرافيل أن ينفخ نفخة واحدة للفناء، فيسمعها جميع أهل الأرض، ويفزع الناس لها فزعا شديدا، وترتج الأرض ارتجاجا عنيفا فتندك الجبال، وتنفطر السماء فتتناثر الكواكب، وتضرم النيران في البحار، ويتحول العالم إلى خراب، وتطول تلك النفخة، حتى يصعق من في السماوات ومن في الأرض، إلا من شاء الله، وهم الموتى والشهداء ويأمر الله ملك الموت بأن يقبض روح حملة العرش ومن بقي من الملائكة، حتى لا يبقى سوى الله - عز وجل - وملك الموت ذاته، والذي يميته الله، حتى لا يبقى غير الله في الكون، فعندها يقول : " أنا الجبار، أنا الملك ، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ "، ثم يقول عز وجل: " لمن الملك اليوم؟ " ثلاث مرات، فلا يجيبه أحد فيقول لنفسه : "لله الواحد القهار" ، كما قال تعالى : ﴿لمن الملك اليوم ۖ لله الواحد القهار﴾ [غافر: 16]. وبعدها يأمر الله تعالى السماء بأن تمطر أربعين يوما، ويأمر الأجساد أن تنبت، حتى إذا تكاملت الأجساد كما كانت، يحيي الله ملائكته، ويدعو الله بالأرواح، فيؤتى بها، ثم يأمر إسرافيل بأن ينفخ نفخة البعث، فتخرج الأرواح كأنها النحل، وترجع كل روح إلى جسدها، ثم إن الأرض بعدها تنشق عنهم فيخرجون منها سراعا إلى ربهم، وأول من تنشق الأرض عنه هو سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم.

يوم البعث والوقوف على أرض المحشر

 وبعدما يخرج الناس من قبورهم فإنهم يحشرون حفاة، عراة ، غلفا أو غرلا أي غير مختونين، وأول من يكسى من حلل الجنة هو إبراهيم ثم محمد ثم الأنبياء ثم المؤذنون . ويحشر الناس على ثلاثة أصناف؛ فمنهم من يمشي ومنهم من يركب ومنهم من يزحف، ثم يقف الناس على أرض المحشر ، في يوم كان مقداره خمسين الف سنة، يخففه الله على من يشاء من عباده، حتى يجعله مقدار ركعتين يركعهما المسلم في دنياه. فإذا طال موقف الناس بحثوا عن الشفعاء؛ فيأتون آدم، ونوحا، وإبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم السلام جميعا، فيعتذرون ويقول كل منهم: نفسي نفسي، حتى ينتهوا إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي يقول : أنا لها أنا لها، فيقبل الله شفاعته لأمته. ويبدأ الله بعدها بفصل القضاء بين الوحوش والبهائم أولا ، فيقتص للدماء من القرناء، ثم يقول لها كوني ترابا ، وعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابا، كما في قول الله تعالى ﴿إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا﴾ [النبأ: 40].

وبعدها يقضي الله بين العباد، فيكون أول ما يقضي فيه الدماء، ثم يقضي الله بين من بقي من خلقه، حتى لا تبقى مظلمة لأحد عند أحد إلا أخذها الله للمظلوم من الظالم. فإذا فرغ الله من ذلك، نادى مناد يسمع الخلائق كلها : "ليلحق كل قوم بآلهتهم وما كانوا يعبدون من دون الله"، فيلحق كل منهم بإلهه المزعوم ، فيتبع اليهود صورة عزير التي جعلها الله على ملك من الملائكة، ويتبع النصارى صورة عيسى التي جعلها الله على ملك آخر، حتى يقادوا جميعا إلى النار. وبعد ذلك يعرض الناس على ربهم، وأول من يعرضون هم الأنبياء، ثم يكلم الله الناس ويذكرهم بنعمه عليهم وبمعصيتهم له، قال صلى الله عليه وسلم (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان).

ويمضي الناس لمراحل الحساب، وينتظرون تطاير الصحف، فيعطى الناس كتبهم إما بأيمانهم أو بشمائلهم ومن وراء ظهورهم، والكل سيقرأ كتابه حتى لو كان أميا، وسيجد فيه كل شيء، فيسعد المؤمن بعمله الصالح ويبيض وجهه وهو يقرأ حسناته، ويسوء الفاجر عمله الطالح ويسود وجهه وهو يقرأ سيئاته. ويتقدم الناس لميزان أعمالهم كما قال تعالى:  ﴿والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون﴾ [الأعراف: 8-9].

نظرة على أرض المحشر

يرحل عن أرض المحشر من ثقلت موازينهم ودخلوا الجنة، ومن خفت موازينهم ودخلوا النار، ولكنها لم تخل بعد ممن استوت موازينهم فلم ترجح الحسنات ولا السيئات، فأوقفوا على جبل بين الجنة والنار يقال له الأعراف، فإذا نظروا إلى النار قالوا : ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين، فيطلع عليهم ربهم ويقول لهم ادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم . وبهذا تخلو أرض المحشر من أهلها، وكذلك يخرج من النار من لن يخلد فيها، ويبقى من سيخلد فيها فقط، ويؤتى بالموت على صورة كبش أملح فيذبح، ثم ينادي مناد "يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت".

نهاية المطاف والمستقر الأخير: دار السلام أو دار البوار

من الإيمان باليوم الآخر الإيمان بالجنة والنار، وأنهما حق لا ريب فيه ، وأنهما لا تفنيان أبدا، ولا يفنى من فيهما، إلا عصاة الموحدين الذين تمسهم النار بقدر جنايتهم، فيدخلونها ثم يخرجون منها برحمة الله تعالى، ثم بشفاعة الشافعين. كما أن نعيم الجنة وعذاب النار يكون بالروح والجسد معا، ويشتمل على مطاعم ومشارب وملابس.

الجنة والنار: تعني كلمة جنة في الأصل البستان من النخل أو الشجر، وهي مأخوذة من جن أي ستر، وسميت بذلك لأن أشجارها المورقة تلتف أغصانها بعضها ببعض، فتكون كالمظلة تستر ما تحتها . وللجنة أسماء كثيرة منها المأوى، وعدن، والفردوس، والنعيم، ودار السلام، أما النار فمن أسمائها جهنم، والجحيم، والسعير، وسقر، ودار البوار. وللجنة ثمانية أبواب وثماني درجات ، وقيل إن أبوابها تسمى بباب التوبة، وباب الصلاة، وباب الصوم، وباب الزكاة، وباب الصدقة، وباب الجهاد، وباب الريان، وباب الحج والعمرة. أما أبواب النار فهي سبعة، وهي أبواب مؤصدة أي مغلقة، وحولها سرادق وهو سور عظيم، ودركاتها سبعة أيضا، وهي جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، وعصاة الأمة المسلمة في أعلى دركاتها، بينما المنافقون في أسفلها. وفي جهنم أودية وجبال؛ منها وادي الغي ووادي الآثام ووادي الويل، ومن جبالها الصعود، وهو جبل يصعد فيه الكافر سبعين خريفا ويهوي فيه كذلك، وجبل اليحموم الذي يستغيث إلى ظله أهل النار.
 
صفات النار: للنار صفات عدة؛ أولها هو شدة حرها، والتي قال عنها رسول الله صلى عليه وسلم: إن نار الدنيا هي جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، وتتصف النار كذلك بشدة سوادها وبعد عمقها، فلو أن حجرا قذف به في جهنم لهوى سبعين خريفا قبل أن يبلغ قعرها. ومن صفات النار الأخرى سعتها، وشدة عذابها، وشدة حرها وبردها؛ فإن الكافر ليعذب ببردها كما يعذب بحرها. وللنار مقامع وأغلال، وفيها حيات كالجمال، وعقارب كالبغال.


صفات الجنة: وللجنة صفات عدة أيضا؛ منها سعتها وطيب ريحها، وفيها قصور ذات جواهر، وأرض من ذهب وفضة، وتراب من زعفران، وفيها خيام من لؤلؤ، وفيها أربعة أنهار كما قال - عز وجل - في كتابه الكريم  ﴿مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى﴾ [ محمد : 15]. ومن هذه الأنهار نهر الكوثر الذي خص الله به نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم، وهو أعظم أنهار الجنة وأحسنها.


طعام أهل النار: ولأهل النار طعام ومنه الزقوم ، وهو ثمر شديد المرارة يخرج من شجرة تنبت في أصل الجحيم، والغسلين وهو ما تجمع من عصارة أهل النار من قيح وصديد وعرق، والضريع، وهو نبات مر ، نتن، وبه شوك ينشب في الحلق، والغساق، وهو على الأغلب شراب نتن، بحيث لو أن دلوا أريق منه لأنتن على أهل الدنيا معايشهم. ومن شراب أهل النار الحميم، وهو ماء شديد الحرارة يقطع الأمعاء، ومن شرابهم أيضا ماء الصديد، وماء المهل الذي تشوي حرارته الوجوه.


طعام أهل الجنة: أما عن طعام أهل الجنة؛ فأول ما يأكلونه هو زيادة كبد الحوت، ويشربون من عين تسمى سلسبيلا ، ومن رحيق مختوم ، وهو ما يعني خمرا برائحة المسك، ويشربون التسنيم وهو أشرف شراب أهل الجنة، وذلك بخلاف الأنهار التي تحوي خمر الجنة، والتي لا تشبه خمر الدنيا، بل هي لذة للشاربين.


 لباس أهل النار: ولأهل النار لباس وفراش وغطاء؛ فيلبسون ثيابا من نار، ويلبسون سرابيل من قطران وهو النحاس المذاب، ولهم فراش يسمى مهاد، وغطاء يسمى غواشي.


 لباس أهل الجنة: أما أهل الجنة، فمسورون بالذهب والفضة، ومكللون بالدرر، وعليهم تيجان كالملوك، وهم شباب مكملون، وفي الجنة وسائد ومساند مصفوفة، وبسط مفروشة، وذلك في كل مكان بها. وفي الجنة تعود النساء شبابا أبكارا، وتتطهر من كل نجاسات الدنيا مثل الحيض والبول والغائط. إن الجنة فيها كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وفيها ما لم تره عين، أو تسمع به أذن، أو يخطر على قلب بشر، ولذلك فأهل الجنة لا ينامون لئلا يشتغلوا بالنوم عن الملاذ والحياة الهنية وطيب العيش، وورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : (النوم أخو الموت، وإن أهل الجنة لا ينامون).


حقيقة الإيمان - الجزء الثاني
حقيقة الإيمان - الجزء الثاني
عمر بن عبد العزيز قرشي
skip_next forward_10 play_circle replay_10 skip_previous
volume_up
0:00
0:00