الرئيسية
16 دقيقة 3 فصل
احصل على الكتابَ كاملاً
تتوفر إمكانية تنزيل ملفات PDF مع الاشتراك المميز. قم بالترقية الآن

قيم هذا الكتاب

خواطر الشعراوي - سورة العلق

محمد متولي الشعراوي

 

لماذا نَكَصَ عظيم طغاة مكة على عقبيه وهو يرتجف؟ ولماذا وصف القرآن (ناصيته) تحديداً بالكذب والخطأ؟

بين طيات سورة العلق تكمن أسرار مواجهة خفية لم ترها العيون، لكن خلدها الوحي بكلمات تزلزل الأبدان!

سر النكوص: ماذا رأى أبو جهل حين ظن أنه قادر على إيذاء النبي ﷺ وهو ساجد؟ ولماذا صرخ الرسول ﷺ محذراً: "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً"؟

لغز الناصية: لماذا لم يقل القرآن "رجل كاذب" بل قال "نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ"؟ اكتشف الدلالة العجيبة لذكر (مقدمة الرأس) كمركز للقرار والخطأ!

زلزال "اقرأ": كيف تحول رجلٌ "ما هو بقارئ" في غارٍ مظلم، بكلمة واحدة، إلى أعظم معلم عرفه التاريخ؟

لا تمر على "سورة العلق" مرور الكرام.. تعمق في معانيها الآن؛ لتشعر بطمأنينة اليقين في قلبك. فما نُزلت هذه الآيات إلا لتُخبرك أن الله يراك، ويسمعك، وينتظر اقترابك في سجدةٍ خاشعة.

 

الأفكار الرئيسية للكتاب

  1. المصدرية الإلهية للعلم: التأكيد على أن القراءة والعلم هبه من الله "الأكرم" الذي يعلم بالأسباب وبدونها.

  2. التكريم والنشأة: لفت الانتباه إلى قدرة الله في خلق الإنسان من "علق"، والربط بين تواضع الأصل وعظمة التشريف بالعلم.

  3. طغيان الاستغناء: تحليل سيكولوجية الطغيان البشري الذي يظهر حين يظن الإنسان أنه اكتفى بذاته واستغنى عن ربه.

  4. حتمية الرجوع: التأكيد على أن المرجع والمآل لله وحده، مهما بلغت سطوة الطاغين.

  5. الصراع بين الحق والباطل: تجسيد المواجهة بين عبودية الرسول ﷺ وطغيان أبي جهل، وبيان نصرة الله لأوليائه.

  6. القرب بالسجود: السجود هو الرد العملي على الطغيان، وهو أقصر الطرق للوصول إلى الله.

 

ماذا تجد في الكتاب؟

  • دهشة البدايات: تجد فيها هيبة اللقاء الأول بين السماء والأرض (جبريل ومحمد عليهما السلام).

  • ثنائية (القلم والعلَق): موازنة مذهلة بين مادة الخلق الأولى (العلق) وأداة الرقي الفكري (القلم).

  • قوة الردع: لغة حازمة تجاه المتكبرين (كلا، لنسفعًا، سندع الزبانية) تزلزل أركان الظلم.

  • ملاذ العابدين: خاتمة تمنح السكينة؛ ففي عز المواجهة مع الباطل، يأتي الأمر بالخضوع لله (واسجد واقترب).

 

مُختصر المُختصر

سورة العلق هي بوابة النبوة ومنارة العلم الأولى، استهلت بأمر إلهي "اقرأ" لترسم منهجاً جديداً للبشرية لا يعتمد على الحواس وحدها، بل يربط العلم باسم الرب "الأكرم" الذي يعلم من يشاء بغير أسباب معتادة. تذكر السورة الإنسان بأصله المتواضع "علق" لتقمعه عن الكبر، ثم تنتقل لتشخيص داء الطغيان الناتج عن "وهم الاستغناء"، حيث يظن المرء أن ماله أو جاهه يغنيه عن خالقه، فتردعه الحقيقة الخالدة: "إن إلى ربك الرجعى".

وتعرض السورة نموذجاً حياً للصراع بين الحق والباطل، ممثلاً في محاولة أبي جهل منع النبي ﷺ من الصلاة، فجاء الوعيد الإلهي شديداً بـ "السفع بالناصية" (الإذلال) واستدعاء "الزبانية" (ملائكة العذاب) لمن يغتر بناديه وقوته. وتنتهي السورة بدعوة سماوية تخالف منطق الأرض؛ فبينما يهدد الطاغية، يأمر الله نبيه والمؤمنين بترك الالتفات إليه والاشتغال بأسمى مراتب القرب: "واسجد واقترب". فهي سورة تبدأ بالعلم وتنتهي بالعبادة، وما بينهما تحذير من الاغترار بالقوة الزائلة.

الإقتباسات

“أمر الله رسوله أن يقرأ، لكنها لم تكن كقراءة البشر المعتادة التي تعتمد على التعلم المسبق والتدريب،. بل هي قِراءة فريدة مصدرها إرادة الله الذي خلق الإنسان من عدم. ولذلك علل قوله: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ".“

“ الله عز وجل يقول لنبيه في سورة العلق، إنك ستقرأ على غير طريقة الناس، لأن طريقة الناس في القراءة تكون بالأسباب المتقدمة على القراءة، وأنت ستقرأ لا بالأسباب، ولكن بإرادة مسبب الأسباب الذي لا يحتاج في إيجاد الأشياء إلى سبب.“

“ "اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ" الأكرم صيغة تفضيل، وهي تدل على وجود منطقتين: منطقة الكريم ومنطقة الأكرم، فكأن الكريم هو الذي يلهمك الأسباب فتتعلم بها، ولكن الأكرم هو الذي يعلمك بلا وجود لهذه الأسباب.“

“ سليمان وصل إلى ما لم يصل إليه خيال بشر من تسخير الجن والريح وفهم لغة الطير، ومع ذلك لم يغتر، وما زادته هذه النعم إلا تقربا وشكرا، بخلاف الغافل الذي إذا أوتي الجنتين قال "مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا" أو كقارون الذي قال "إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي".“

“ "إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ" إنك مهما استغنيت، فإنك راجع إلى ربك. سترجع الينا في الدنيا قبل الآخرة. فإن لم يكن في الدنيا، فستكون النهاية الأخيرة إليه.“

“ فلا مجال للفرار، فلا خير في نعيم بعده النار، ولا شر في مكروه بعده الجنة. فمهما أوتيت من متع الدنيا، فسترجع إليه.“

“ "لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ". والناصية هي مقدم الشعر التي يشد منها، والجر من الناصية دليل على المهانة؛ لأنه لا يسحب بهذه الطريقة إلا الحيوان، ومع أن الناصية محل تكريم الإنسان إلا أن هذه الناصية كانت السبب في هلاك صاحبها.“

“ "فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ". كان أبو جهل قد قال للرسول صلى الله عليه وسلم: أتشتد علي، وأنا أكثر أهل الوادي ناديا؟ فرد الله سبحانه وتعالى عليه: "فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ . سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ". والزبانية هم شرطة جهنم أعاذنا الله منهم.“

“ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب" فى هذه الآية مقابلة بديعة: لا تطعه فى دعوته الى ترك الصلاة. واسجد واقترب فالسجود هو طريق القرب الى الله. فكأن هنا طريقين متقابلين.“

“ هل تستحق الصلاة مغالبة النفس ومغالبة الطغيان أم لا؟ قطعا تستحق ذلك كله؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد".“

““

قد يعجبك قرائتها ايضا

كتاب
خواطر الشعراوي - سورة العلق

محمد متولي الشعراوي

35 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعرواي - سورة التين

محمد متولي الشعراوي

64 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الشرح

محمد متولي الشعراوي

84 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الضحى

محمد متولي الشعراوي

87 مشاهدة
كتاب
زاد المعاد في هدي خير العباد - الجزء الثالث

ابن قيم الجوزية

69 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الليل

محمد متولي الشعراوي

85 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الشمس

محمد متولي الشعراوي

99 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة البلد

محمد متولي الشعراوي

107 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الفجر

محمد متولي الشعراوي

121 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الغاشية

محمد متولي الشعراوي

118 مشاهدة