سبب الشك في وجود الله عند الكاتب جيفري كان مصدره تلك الصدمات التي تعرض لها في طفولته من والده وعنف والده تجاه والدته وتجاه إخوته حيث كان يحلم بحياة ليس فيها والده. كان يريد أن يختفي العنف ويريد أن يتخلص من الخوف فكان يصلي لله ويدعوه أن يزيح والده من حياته وأن يوقف الألم، ولكن والده ظل موجودا دائما فشك منذ حداثة سنه بوجود الله.
لقد مر المؤلف في حياته بسنوات أنكر فيها وجود الله لكن الله اختار له الهداية ووضع في طريقه عائلة قنديل الذين أهدوه نسخة من القرآن. وفي الحقيقة لم تكن عائلة قنديل تقصد أن يدخل الكاتب في دينهم؛ لأنهم أصلا لم يكونوا متدينين. كان الكاتب تدفعه رغبة قوية في التعرف إلى الدين الإسلامي للإجابة على الأسئلة التي تدور في رأسه؛ إنها أسئلة كثيرة ملأت عليه حياته فأراد أن يعرف إجابتها.
ومن هذه الأسئلة:
لماذا خلقنا الله؟
لماذا خلق الفساد في الأرض؟
لماذا كتب علينا الشقاء في الدنيا، ولماذا لم يتركنا منعمين عنده في الجنة؟
فهذه الأسئلة وأمثالها كانت تملأ ذهن الكاتب. وحينما فتح الكاتب القرآن الكريم لأول مرة قرأ سورة الفاتحة ثم سورة البقرة فوجد أن آيات القرآن وكأنها تخاطبه هو وتوجه إليه الخطاب هو فتأثر كثيرا بكلام القرآن الكريم. وكانت أسئلة الكاتب في بداية حياته دافعا قويا لأن يبحث عن دين الإسلام فقد كان يتساءل: لماذا كان العقاب الإلهي بالإنزال من الجنة مستمرا لآدم وذريته؟
ولكن المؤلف جيفري لانج وجد الإجابة في القرآن الكريم؛ فإن الحياة في الأرض حسب مفهوم القرآن ليست عقوبة؛ إذ يؤكد الله منذ بداية الحكاية أن للوجود في الأرض غاية أعظم.