القرآن والسنة النبوية ينيران للمؤمن درب الهداية، والأركان الخمسة للإسلام تزوده بالدعم الروحي، أما المجتمع المسلم فهو بيئة التعلم والنماء. وأعظم الجهاد هو جهاد النفس وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بالمسلمين الجدد، فإن اعتناق الإسلام شاق، وإنه لتَحَدٍّ كبير ومحاولة من الإنسان أن يسلك طريق الصواب.
والذي قاد المؤلف إلى الدخول في الإسلام هو الفراغ الروحي والألم الداخلي العميق الذي كان يكابده، وكذلك محبة الله التي لا تقاوم؛ فتلك هي الأسباب التي دعته إلى الإسلام فكان أنْ مَنَّ الله عليه به ووَفَّقَهُ إلى اعتناقه قبل الموت.
وأكثر ما لاحظه المؤلف في بداية إسلامه هو الفِرق التي كانت موجودة في المسجد، فقد انقسم الناس في المسجد الذي كان يصلي فيه في بداية إسلامه إلى ثلاث فِرق؛ فِرقةٌ تنتمي إلى الإخوان المسلمين، وفِرقةٌ تنتمي إلى جماعة التبليغ والدعوة، وفِرقةٌ تنتمي إلى الجماعة السلفية.
وأفراد هذه الفرق لا يحب بعضهم بعضا، وكثيرا ما يغتاب بعضهم بعضا. وقد نقل المؤلف تجربته مع أحد الأمريكيين الذين اعتنقوا الإسلام وصارت بينهما صداقة قوية وأصبحا صديقين يتكلمان عن مشاعرهما تجاه الإسلام، ولكن للأسف، سرعان ما اكتشف أن صديقه هذا قد ارتدَّ عن الإسلام، وانتقل إلى الديانة البوذية لأنه رأى أن الجالية المسلمة كانت بعيدة كل البعد عن المبادئ العليا، فأصيب المؤلف بالصدمة حينما سمع صديقه يقول هذا.
وكذلك نقل المؤلف تجربته مع أحد المسلمين الجدد الأمريكيين والذي كان يدعى خالدا، وكان يتميز بالالتزام الشديد في بداية إسلامه، وقامت بينه وبين خالد وأسرته صداقة قوية ولكنه خشي على خالد من أن يكون فَهِمَ الإسلام فهما سطحيا، وأنه نتيجة لذلك لن يستطيع أن يستمر في هذا الدين الجديد. وقد صدق توقعه فقد ارتدَّ خالد عن الإسلام بسبب فهمه السطحي له، وعدم توثق فهمه العميق للدين الإسلامي.