السؤال الأول الذي يسأله كل إنسانٍ لنفسه: ما هي غاية الحياة؟
ولماذا خلقنا الله لنشقى على الأرض؟
يفكر المسلم في أمثال هذه الأسئلة ليصل إلى خلاصة الجواب؛ وهي أن الله خلقنا في هذه الحياة لكي يمتحننا، فالحياة الدنيا عبارة عن امتحان كبير عاقِبته الفوز بالجنة إذا أطاع الإنسان ربه، أو خُسران الجنة إذا عاش الإنسان مختارا طريق المعاصي.
وقد عانى المؤلف في بداية حياته من شكوك كثيرة، وأهم هذه الشكوك هو ما يتعلق بإجابات بعض الأسئلة، مِثْل.. لماذا خَلَقَنا الله مختارين مصائرنا؟ ولماذا كتب الله علينا الاختيار في الحياة؟
وإجابات هذه الأسئلة كلها موجودة في القرآن الكريم، فالقرآن هو دستور الحياة الإسلامية الذي يجيب عن أسئلة العقائد التي تدور في أذهان المسلمين الجدد، والجنةُ غالية ولا يصل إليها إلا من جاهد نفسه وعَمِلَ الصالحات وخالف هواه وشهواته.
ويرى جيفري لانج أن مستقبل الإسلام في الغرب وخاصة في أمريكا لا يتعلق بالدرجة الأولى بمستقبل المهاجرين الذين هاجروا إلى أمريكا أو المعتنقين الجدد لدين الإسلام، بل بمستقبل الجيل الجديد من الأولاد الذين سوف ينشرون الإسلام هناك.
والبلاد الغربية في حاجة ماسة إلى المدارس الإسلامية التي تَنْشُر الفكر الإسلامي والتي تساعد أولاد المسلمين على الحفاظ على هويتهم الدينية.
والمسلمون الجدد في البلاد الغربية يحتاجون إلى مناهج دينية منضبطة يتم فيها التشجيع على حرية التعبير والبحث، وإلا فسوف يتم تغريب الدراسة الدينية، ومن ثم يتم تشويهها أمام الأجيال الإسلامية القادمة.
والإسلام متوافق تماما مع التفكير العقلاني ولذلك لا بد أن تكون الدعوة إلى العقيدة الإسلامية في البلاد الغربية مبنية على الإقناع العقلي بالعقائد الإسلامية. وقد نقل الكاتب رأيا مهما عن حالة المهاجرين المسلمين في البلاد الغربية، وهذا الرأي فحواه أن العوائل المهاجرة تستغرق ثلاثة أجيال لكي تذوب تماما في المجتمع الأمريكي، وقد أكد الكاتب هذا الرأي حيث تعامل مع بعض الطلاب المسلمين من الجيل الثالث المنحدر من أمريكيين مسلمين .