ما هو الإيمان بالملائكة والكتب والرسل؟
الإيمان بالملائكة والرسل والكتب من أسس العقائد، التي لا يكون الإنسان مؤمنًا إلَّا بها. والملائكة رسل الله إلى الأنبياء، والأنبياء رسل الله إلى الناس، والكتب هي الرسالة التي حملها الملك إلى الرسول، ونقلها الرسول إلى الناس.
ومن هم الجنُّ؟ وما حقيقة الإيمان بهم؟
أخبّر الله في القرآن، بأنَّه خلق خلقًا آخر، تعجز عيوننا عن رؤيتهم على صورهم الأصليّة، كما تعجز عن رؤية الملائكة، ورؤية الأشعّة التي هي فوق البنفسجيّة وتحت الحمراء، ورؤية الموجات الصوتيّة، ورؤية التيار الكهربائيّ وهو يمشي في سلك النحاس، وهذا الخلق المخفيّ عنَّا هو عالم الجنّ. والذي يجب الإيمان به، ويكفر منكره هو ما جاء من أخبارهم في القرآن، وإن لم يخصّصه الله بالذكر، ويجعله من أركان الإيمان صراحة كالإيمان بالملائكة.
ما حقيقة الرسول؟
الرسل جميعًا بشر، يولدون كما يولد البشر، ويموتون كما يموتون، ويمرضون مثلهم ويصحّون، لا يختلفون عنهم في تكوين أجسادهم، ولا في تصوير أعضائهم، ولا في جريان دمائهم وحركات قلوبهم، يأكلون ويشربون، كما يأكل الناس ويشربون.
ما معنى أن الرسل كثيرون وأصول الرسالات واحدة؟
معناه أنهم جميعا بعثوا بتوحيد الله، والتصديق باليوم الآخر، واتّباع ما شرع الله. فأصول الإسلام هي نفسها أصول الديانات السابقة، التي بعث بها الرسل الأوّلون.
وما الفرق بين المعجزات والكرامات والاستدراج؟
جاء في القرآن ذكر ثلاثة أنواع، فيها وقوع المستحيل في العادة؛ نوع وقع على يد الرسل لمّا تحدّتهم أقوامهم؛ إثباتًا لرسالتهم، وتأكيدًا لصدقهم، ويسمَّى المعجزة، فإبراهيم ألقي في النار، فبدَّل الله طبيعة النار المحرقة وجعلها بردًا وسلامًا. وموسى ألقى عصاه فانقلبت حيّة، وضرب بها الصخر فانبجس منه الماء، والبحر فانحسر حتَّى مشى فيه الناس. وعيسى أحيا الموتى بإذن الله، وكذلك كلّ ما جاء في القرآن من المعجزات. والنوع الثاني وقع على يد وليّ لله صالح، كوجود الطعام عند مريم في المحراب، وإحضار الذي عنده علم من الكتاب عرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين، في أقلّ من لمح البصر وتسمَّى الكرامة. والنوع الثالث وقع على يد كافر، كما صنع السامريّ لبني اسرائيل من الحليّ عجلًا جسدًا له خوار، وتسمّى استدراجًا.
فما معنى التحدِّي بالقرآن؟
معناه ما أمر الله به رسوله من أنْ يتحدَّى به الناس جميعًا، فتحدَّى الإنس والجنّ: أن يأتوا بعشر سور من أمثال سوره، أو حتّى أن يأتوا بسورة واحدة فقط من مثله؛ فعجزوا عن ذلك! وهذا التحدّي قائم إلى الآن، وذاك العجز مستمرّ إلى الآن.
ما هو الإيمان بالكتب المنزَّلة؟
هو الإيمان بالقرآن، وبالكتب المنزَّلة التي أخبرنا عنها القرآن، وهذه الكتب هي: صحف إبراهيم، وصحف موسى وهي التوراة، وزبور داود، وإنجيل عيسى. والقرآن هو الحاكم على تلك الكتب جميعًا، وهو الميزان الذي يعرف به صحيحها من الذي قد حرّف منها، قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ... }.