الإيمان باليوم الآخر 

ما هو الإيمان باليوم الآخر؟

هو الإيمان بيوم القيامة, أو الإيمان باليوم الآخر  الركن الثاني من أركان العقائد، ولا يكاد يذكر الإيمان بالله في القرآن إلَّا ويقرن به الإيمان باليوم الآخر. وهو اليقين بأنّ هناك حياة في الآخرة, حيث عرف المؤمنون أنَّ وراء الموت حياة أطول، حياة لا تكاد تنتهي، إمَّا أن يكون فيها النعيم المقيم، وإمّا أن يكون فيها العذاب الأليم.

وما معنى الاستعداد للموت؟

الإنسان ينسى الموت، ولكنَّ المؤمن يذكره دائمًا، ويكون أبدًا على استعداد لاستقباله، يستعدّ بالتوبة والاستغفار وردّ الحقوق، كلّما أصبح وكلّما أمسى حاسب نفسه.

كيف تبدأ الساعة؟

الذي يظهر من آيات الساعة في القرآن، أنَّ ابتداءها يكون بزلزال هائل، لا يشبه ما عرف الناس من الزلازل، يقع - والله أعلم - والحياة البشريّة لا تزال مستمرّة على الأرض، والناس لا يزالون أحياء في الدنيا، فيصاب المجتمع البشريّ بفزع عامّ.

وما معنى النفخ في الصور؟

جاء في القرآن: أنّه ينفخ فيه فيفزع من في السموات ومن في الأرض، وينفخ فيه فيصعق من في السموات ومن في الأرض. والظاهر من القول: أنَّهما نفختان؛ نفخة الفزع وهي نفخة الصعق، فلا يبقى بعد ذلك من الأحياء أحد إلَّا مات "إِلاَّ مَن شَاء اللَّهُ"، وتمضي مدّة الله أعلم بمداها، لم يخبرنا الله عنها. ثمَّ ينفخ نفخة البعث، فتعود الحياة لكلّ ميِّت، ويبعثون من قبورهم.

ما هو الحساب؟ 

هو محاكمة عادلة، لا ينفع فيها الإنسان إلَّا عمله الذي قدَّمه، وعفو ربّه الذي يرجوه، ورحمته التي يؤمِّلها، لا يسعفه ما كان له من مال إلَّا ما أنفق منه لله وفي سبيل الله، ولا يعينه ما كان له من جاه إلَّا إن استعمله في طاعة الله، ولا يستطيع أحد أن ينفع أحدًا أبدًا.

ما هي أنواع الحساب؟ وما نتائجه؟

الحساب أنواع؛ منه الحساب اليسير كحساب الذين أُعطوا كتابهم بإيمانهم، ومنه الحساب الشديد كحساب القرية التي عتت عن أمر ربِّها. ويخرج الناس بنتيجة الحساب وهم أصناف: السابقون المقربون، وأصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة. قال تعالى: {فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِين، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيم، وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِين، فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِين، وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّين، فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيم، وَتَصْلِيَةُ جَحِيم، إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِين، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيم}.

ما هي أوصاف الجنّة, والنّار؟

أوصاف الجنّة التي وردت في القرآن، كقوله تعالى: {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ}، وأنَّ أهلها يُحَلّون فيها من أساور من ذهب، ولؤلؤًا، وأنَّ لباسهم فيها حرير، وأنَّ فيها أنهارًا من لبن، وأنهارًا من خمر، وأنهارًا من عسل، وأنَّ فيها الحور العين، والغلمان.

أمَّا النَّار فهي نار لا تحرق الجلود فتذهبها وحسب؛ ولكن تنضجها، وكلّما نضجت جلودهم بدَّلهم الله جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب، وأهلها يعيشون ويفكّرون، ويتذكّرون ويختصمون. وفي جهنَّم شجر، ولكنَّها شجرة الزقوم، التي هي: {شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيم، طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِين}. وفي جهنَّم طعام، وأهلها يأكلون، ولكنَّهم آكلون من ثمر هذه الشجرة الخبيثة: {فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُون... إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّوم، طَعَامُ الأَثِيم، كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُون، كَغَلْيِ الْحَمِيم}، والمهل هو عكر الزيت. وفي جهنَّم شراب؛ فيها ماء، ولكنّه ماء صديد، يسقى منه الكافر، فهو: {يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ}.

كيف يدور الحوار بين أهل الجنَّة وأهل النَّار؟

إنَّ (الأعراف) مكان بين الجنّة والنّار. يقوم فيه مدّة من الزمان من قصرت بهم حسناتهم عن دخول الجنّة، ولم تبلغ سيِّئاتهم حدَّ إدخالهم النار، فهم يرون منه الجنّة ويأملون في دخولها، ويخاطبون أهلها، ويرون النار ويعوذون بالله منها ويكلّمون أصحابها، وبينهما - أي بين أهل الجنَّة وأهل النَّار- حجاب.


تعريف عام بدين الإسلام
تعريف عام بدين الإسلام
علي الطنطاوي
skip_next forward_10 play_circle replay_10 skip_previous
volume_up
0:00
0:00